Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في موجب الحنث، وشروطه، وأحكامه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٠٣

اختلفت فيه أنظار العلماء، على النحو الذي سيُفَصِّله المؤلف رحمه الله تعالى.

* قوله: (وَأَمَّا إِذَا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا بِالمُخَالَفَةِ الوَاقِعَةِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الحَلِف، وَإِنْ كَانَ المَفْهُومُ مِنْهُ مَعْنًى أَعَمَّ أَوْ أَخَصَّ مِنْ قِبَلِ الدَّلَالَةِ العُرْفِيَّةِ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِيمَ أَحْسَبُ لَا يَعْتَبِرُونَ النِّيَّةَ المُخَالِفَةَ لِلَّفْظِ، وَإِنَّمَا يَعْتَبِرُونَ مُجَرَّدَ الأَلفَاظِ فَقَطْ) (١).

من المباحث الأُصولية المعروفة مبحث العموم والخصوص، وأنه قد يُتلفظ بالعام ويراد به الخاص، وقد يطلق الخاص ويراد به العام (٢)، ومن إطلاق الخاص وإرادة العام: قول الله ﷾: ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣]، فالقطمير: هنا المراد به اللفافة التي على النواة (٣)، وقوله: ﴿لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ٥٣]، وهي النقرة التي في ظهر النواة، والمراد هنا: المعنى العام لا الخاص.

ومنه قول الشاعر:

قُبَيِّلَةٌ لا يخفرون بِذِمَّةٍ … ولا يَظلمون الناسَ حَبَّة خَردل (٤)