Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في شروط الاستثناء المؤثر في اليمين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٨٢

المَحْلُوفِ عَلَى فِعْلِهِ إِنْ كَانَ فِعْلًا، أَوْ عَلَى تَرْكهِ إِنْ كَانَ تَرْكًا، رَافِعٌ لِليَمِينِ، لِأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ هُوَ رَفْعٌ لِلُزُومٍ اليَمِينِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ المُنْذِرِ (١): ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لَمْ يَحْنثْ" (٢).

يعني: لو إن إنسانًا حلف على فعل شيء، وقيده بقوله: (إن شاء الله) فله أن يفعل، وله ألا يفعل، فإن فعل فله الأجر والثواب، وإن لم يفعل فلا حنث عليه؛ لأن الاستثناء يرفع التزام المرء بما حلف عليه، وفي الحديث: "مَن حَلَفَ فقال: إن شاء الله، فقد استثنى" (٣)، وفي رواية: "مَن حَلَفَ فقال: إن شاء الله، لم يحنث"، هذا الحديث رواه أبو داود (٤)، والترمذي (٥)، والنسائي (٦)، وأحمد (٧)، والبيهقي (٨)، وغيرهم (٩)، وله روايات متعددة، منها: "مَن حَلَفَ بالله فقد استثنى، فإن شاء فَعَلَ، وإن شاء تَرَك" (١٠)، وفي بعضها: "إن شاء رَجَع، وإن شاء تَرَك" (١١)، والمقصود بالرجوع هنا: أن يرجع فيفعل الفعل، أو أن يترك.