Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨١٣

وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَمَا يَحُولُ عَلَيْهِ الحَوْل، هَلْ تُؤْخَذُ مِنْهُ جِزْيَةٌ لِلْحَوْلِ المَاضِي بِأَسْرِهِ، أَوْ لِمَا مَضَى مِنْهُ؟).

وهنا للذمي في وجوب الجزية عليه أحوال:

- إذا حال عليه الحول ولم يدخل في الإسلام، فلا خلاف بين العلماء في وجوب الجزية عليه (١).

- وإذا أسلم قبل انقضاء الحول، فلا خلاف كذلك في أنها تسقط عنه (٢).

- وإذا انقضى الحول وكان قد أدى الجزية ثم أسلم، فإنها لا ترد إليه، أما إذا لم يكن قد أداها فهل تسقط عنه أم لا؟ هنا محل الخلاف.

قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا أَسْلَمَ، فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الحَوْلِ؛ كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ قَبْلَ انْقِضَائِهِ، وَبِهَذَا القَوْلِ قَالَ الجُمْهُورُ) (٣).

هذا هو قول جماهير العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك وأحمد، أن الجزية تسقط عنه بإسلامه حتى ولو حال عليها الحول.