يَلْحَقُ بالمرأة والصبيِّ والعاجزِ مِمَّنْ لا تجب عليهم الجزية، ولأنها إن وَجَبَتْ على المجنون لَوَجَبَتْ على الصغير، لأن الصغير تجب الزكاة في ماله، فلو أن صغيرًا يتيمًا له مالٌ لَوَجَبَتْ فيه الزكاة، ولذلك نجد أن رسول الله ﷺ أَرْشدَ القَيِّمَ على مال اليتيم - أي: القائم عليه - ألا يَترُكَهُ حتى تَأكُلَهُ الزكاة، إنما ينبغي أن يُتاجِر به حتى يَنْمُوَ وَيَزْدَادَ (١).
- والمُقعَد (٢): هو الذي أَقْعَدَهُ المرض، وهو مَنْ أصابه مرضٌ مُزْمِنٌ أَقْعَدَه، لا الذي يصيبه صداعٌ أو زكامٌ أو ما شابه ذلك، بل الذي يصيبه مَرَضٌ دائمٌ يُعجِزُهُ عن العمل.
قوله: (وَمِنْهَا: فِي الشَّيْخِ).
وليس المقصود هنا مُطلَق الشيوخ؛ فهناك من الشيوخ من هم أَنْشَطُ من الشباب، لكن المقصود هنا بكلام المؤلِّف إنما هو الشيخ الفاني (٣)؛ أي: الشيخ الذي أصابه العجز، فلم يَعُدْ يَقدِر على العمل.