Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٩٣

المواسي؛ أي: الذين بَلَغُوا وَنَبَتَ لهم الشَّعَرُ (١).

أمَّا أنَّ الجزية عِوَضٌ من القتل فالرسول ﷺ في حديث بريدة (٢) عندما أوصى مَن يُرسِلُه في سريةٍ أو جيشٍ بتقوى الله، أَمَرَهُ بواحدةٍ في خصالٍ ثلاثٍ: أن يَبدَأ أولًا بالدعوة إلى الإسلام؛ فإن حَصَلَت استجابةٌ قَبِلَ وَكَفَّ، فإن لم يَكُن انتَقَلَ إلى الجزية، فَمَن أَعطَى الجزيةَ عَصَمَ دَمَه، ومَن لَم يُعْطِ الجزيةَ قُوتِلَ، فالجزية هكذا عوضٌ عن القتل.

قوله: (وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى العَبِيدِ).

والجزية لا تجب على العبيد؛ لأنهم لا مال لهم، ولأنهم لا يجب قتالهم إلا إذا قَاتَلُوا.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي أَصْنَافٍ مِنْ هَؤُلَاءِ: مِنْهَا فِي المَجْنُونِ وَفِي المُقْعَدِ).

- والمجنون هنا: هو الذي لا يُفِيق (٣)، أمَّا الذي يُفِيق أحيانًا وُيجَنُّ أحيانًا فهذا فيه تفصيلٌ للعلماء (٤).