Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٩١

في أثرهم فعادوا، فأَخَذَ منهم ما يُقابِل الزكاةَ مضاعَفًا (١).

قوله: (وَأَمَّا المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ أَيُّ الأَصْنَافِ مِنَ النَّاسِ تجِبُ عَلَيْهِمْ؟ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا إِنَّمَا تجِبُ بثَلَاثَةِ أَوْصَافٍ: الذُّكورِيَّةِ، وَالبُلُوغِ، وَالحُرِّيَّةِ) (٢).

فالجزية إذن تجب بشروطٍ ثلاثة:

- الذكورية: فالذي تجب عليه ينبغي أن يكون ذَكَرًا، والذَّكَر تَخْرُجُ به المرأة؛ لأن الذَّكَر قادرٌ على العمل.

- والبلوغ: وأن يكون بالغًا؛ لأن الصغير أيضًا في الغالب غير قادرٍ على العمل، ولأن الصغير غيرُ مُكلَّفٍ، فسَقَطَ عنه الحكمُ من هذا الوجه.

- والحرية: وأن يكون حُرًّا؛ لأن العبد لا مال له، واختلاف العلماء في أن العبد يَملِك أو لا يَملِك معلومٌ، والصحيح فيه أنه لا يَملِك وأنَّ مَا مَلَكَهُ لِسَيِّده، وعلى القول بأنه لا تجب عليه الجزية فهل تجب على سيده؟ سيأتي بيان هذا.

فهؤلاء الأصناف الثلاثة - ومعهم أيضًا المجنون - مُجمَعٌ على عدم وجوب الجزية عليهم.