Printed page ٨/ ٤٧٧٧
أما الكتاب: فقول الله - سبحان الله وتعالى -: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩]، والشاهد هاهنا: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ .
وعن المغيرة بن شعبة أنه قال لجنود (كِسْرَى) يوم فتح (نهاوند): "أمَرَنا رسول الله ﷺ أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤَدُّوا الجزية، فإن فَعَلتُم ذلك عَصمتُم دماءكم" (١) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= دارنا، أو عن حقن دمائهم، أو عن كفنا عن قتالهم. يُنظر: "الزاهر في معاني كلمات الناس"، للأنباري (١/ ٣٨٦)، و"تهذيب اللغة"، للأزهري (١١/ ١٠١). وانظر: "الأحكام السلطانية"، للقاضي أبي يعلى (١٥٣): واصطلاحًا في مذاهب الفقهاء: مذهب الحنفية، يُنظر: "العناية"، للبابرتي (٦/ ٤٤)، قال: "والجزية اسم لما يؤخذ من أهل الذمة". وانظر: "درر الحكام"، لملا خسرو (١/ ٢٩٨). وفي مذهب المالكية، يُنظر: "المختصر الفقهي"، لابن عرفة (٣/ ٧١)، قال: "ما لزم الكافر من مال لأمنه باستقراره تحت حكم الإسلام وصونه". وانظر: "المقدمات الممهدات"، لابن رشد (١/ ٣٦٨)، قال: "هي ما يؤخذ من أهل الكفر جزاء على تأمينهم وحقن دمائهم مع إقرارهم على كفرهم". وفي مذهب الشافعية، يُنظر: "كفاية النبيه في شرح التنبيه"، لابن الرفعة (٣/ ١٧)، قال: "الجزية: عبارة عن المال المأخوذ بالراضي من الكفار لإسكاننا إياهم في دار الإسلام، أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم، أو لكفنا عن قتالهم، على اختلاف في ذلك". وانظر: "النجم الوهاج"، للدميري (٩/ ٣٨٥)، قال: "هي المال المأخوذ من الكفار في كل سنة بالتراضي … " إلخ، فزاد قيد كل سنة. وفي مذهب الحنابلة، يُنظر: "الإقناع"، للحجاوي (٢/ ٤٢)؛ حيت قال: "الجزية: مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام بدلًا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا".
(١) أخرجه البخاري (٣١٥٩) وفيه " … فأمرنا نبينا رسول ربنا ﷺ أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا ﷺ عن رسالة ربنا، أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط، ومن بقي منا ملك رقابكم". ↩︎