Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل السادس في قسمة الفيء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٧١

- ومنهم: من ذهب إلى أنه لا يشمل العبيد (١)، وقد انتهى الأمر إلى ذلك؛ حيث ذكَرْنا في هذا الشأن ما دار بين الصحابيين الجليلين أبي بكر وعمر ﵁، حين سَوَّى أبو بكر ﵁ بين الناس وأدخل العبيد في العطاء، فقال له عمر: "يا خليفة رسول الله، أتجعل الذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وهجروا ديارهم له - أي: للجهاد - كَمَنْ إنما دَخَلوا في الإسلام كرهًا؟ فقال أبو بكر ﵁: إنما عملوا لله، وإنما أجورهم على الله، وإنما الدنيا بلاغٌ". فلما آل الأمر إلى عمر ﵁ أَخرَجَ منهم هذا الصنف (٢).

ومن هنا وجدنا أن إدخالهم قد روي عن أبي بكر وعلي ﵄، وروي إخراجهم عن عمر وعثمان ﵄، هذا فيما يتعلَّق بهذا الصنف.

* قوله: (وَإِنَّ الإِمَامَ يُعْطِي مِنْهُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَللْحُكَّامِ وَللْوُلَاةِ، وَيُنْفِقُ