بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (أَمْ ليْسَ يَجِبُ إِلَّا أَنْ يُنَفِّلَهُ لَهُ الإِمَامُ؟ فَهَذ أَرْبَعُ مَسَائِلَ هِيَ قَوَاعِدُ هَذَا الفَصْلِ).
بمعنى: هل السلب واجبًا للقاتل كقاعدةٍ عامَّةٍ حتى ولو لم يَعِد الإمامُ بهذا؟ أم أن أخْذَه يتوقف على تنفيل الإمام بذلك؟
* قوله: (أَمَّا المَسْأَلَةُ الأُولَى، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: النَّفْلُ يَكُونُ مِنَ الخُمُسِ الوَاجِبِ لِبَيْتِ مَالِ المُسْلِمِينَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ) (١).
القول الأول: أنه يكون من الخُمُس.
وهذا هو قول الإمام مالكٍ ﵀، ومعه جماعةٌ من العلماء على هذا القول (٢).
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: بَلِ النَّفْلُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ خُمُسِ الخُمُسِ، وَهُوَ حَظُّ الإِمَامِ فَقَطْ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ) (٣).
القول الثاني: أنه يكون من خُمُس الخُمُس.
وهذا القول إنما هو قول الإمام الشافعي ﵀.
والمراد بالخُمُس هو ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، فهؤلاء الخمسة هم المستحقون لهذا الخُمُس.