بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فأما مالكٌ (١) فقال بأن النفل يكون من الخُمُس مجتمعًا، وأما الشافعي (٢)؛ فقال بأنه يكون من خُمُس الخُمُس، وهو الخُمُس الخاصّ بالإمام فقط، دون ما سواه من حَظِّ ذي القُربَى واليتامى والمساكين وابن السبيل.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: بَلِ النَّفْلُ مِنْ جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٣)، وَأَبُو عُبَيْدةَ) (٤).
القول الثالث: أن النفل يكون من جملة الغنيمة، أي: أنه يُخرَجُ من جملة الغنيمة قبل تقسيمها.
وهذا القول قد قال به الإمام أحمد وأبو عبيد رحمهما الله، و"أبو عبيدة" إذا أُطلِقَ فإنما يراد به أبو عبيدة القاسم، وليس هو المراد هاهنا، فالمراد هاهنا هو (أبو عبيدٍ)، وليس (أبا عبيدة) كما ذَكَرَ المؤلِّف.
* قوله: (وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ أَجَازَ تَنْفِيلَ جَمِيعِ الغَنِيمَةِ).
القول الرابع: جواز تنفيل الغنيمة كلها (٥).
وهذا قول أكثر العلماء الذين لم يُسَمِّهِم المؤلِّف هاهنا، بأنه يجوز للإمام أن يُنفِّل جميع الغنيمة.