بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تخميسها (١)، بخلاف الفيء الذي اختلفوا في تخمسيه.
و"الأنفال" في اللُّغة: جمع (نَفَلٍ)، والنفل معناه: الزيادة، ولذلك تُسَمَّى الصلوات المسنونة بالنوافل، أي: الصلوات الزائدة على الصلوات المفروضات، كما جاء في الحديث القدسي: "مما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحبّ إليَّ ممَّا افترضتُه عليه، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سَمْعَهُ الذي يسمع به وبَصَرَهُ الذي يبصر به. . ." (٢) إلى آخر الحديث القدسيّ الشريف، وكما في قول الله ﷾: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢]، فإبراهيم ﵇ قد دعا ربَّه أن يهبه ولدًا صالحًا، فاستجاب له الله ﷾ ووهبه إسحاق، ووهبه من ذرية إسحاق يعقوب نافلةً - أي: زيادةً على ما دعا به -، ويعقوب إنما هو والد يوسف ﵈.
والأنفال في الاصطلاح الفقهي، تعني: الزيادة على السهم الذي يأخذه الغانمون (٣).
أي: أن الأنفال تدور حول ما إذا كان يجوز للإمام أن يعطي الغانمين عطيةً زائدةً على ما أخذوه أم لا.
* قوله: (وَأَمَّا تَنْفِيلُ الإِمَامِ مِنَ الغَنِيمَةِ لِمَنْ شَاءَ، أَعْنِي: أَنْ يَزِيدَهُ عَلَى نَصِيبِهِ).
أما الإمام فإنما هو نائب عن رسول الله ﷺ وخليفةٌ له، ومن المعلوم