بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لكن الجهاد - كما عرفنا - يتعين في ثلاث صور، وقد تكلمنا عنها. وقد اتَّفق أهل العلم على أن المجاهد إذا كان ذكرًا حرًّا بالغًا: فإنه يستحق الأخذ من الغنيمة؛ كما يحكي المؤلف ﵀ هنا (١).
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي أَضْدَادِهِمْ).
سبق أن ذكرنا: أن الجهاد له شروط:
الشرط الأول: يشرط في المجاهد أن يكون ذكرًا، وفد تكلمنا عن جهاد النساء.
وذكرنا الحديث الوارد في ذلك: (لما سألت أمُّ المؤمنين عائشة ﵂ رَسُول اللَّهِ ﷺ: هل على النساء من جهاد؟ فقال: عليهن جهاد، لا قتال فيه .. ) (٢).
الشرط الثاني: يشرط في المجاهد أن يكون حرًّا أيضًا.
الشرط الثالث: يشرط في المجاهد أن يكون بالغًا كذلك.
* قوله: (أَعْنِي النِّسَاءَ وَالعَبِيدَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الرِّجَالِ مِمَّنْ قَارَبَ البُلُوغَ).
يتعرض المؤلف ﵀ هنا لذكر اختلاف العلماء في حكم استحقاق من لم تتوفر فيه الشروط الثلاثة السابق ذكرها، وهي: الذكورية، والحرية، والبلوغ.
وبيان ذلك: أنه لو خرج النساء، أو العبيد للجهاد، وأصابوا غنيمة؛ فهل يستحقّون الأخذ منها وشمهم لهم الإمام أسهمًا؟، أو لا؟