بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قَوْله: (وَأَنَّ قَوْلَه تَعَالَى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]: هُوَ افْتِتَاحُ كَلَامٍ؛ وَلَيْسَ هُوَ قِسْمًا خَامِسًا).
قد نُقِلَ هذا القول: عن الحسن بن محمد بن الحنفية.
* قوله: (وَالقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُقَسَّمُ اليَوْمَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ) (١).
علَّة مَنْ ذهب لكون الخُمُس يقسم ثلاثة أقسام:
قالوا: لأنَّ رسول الله ﷺ قد مات، وانتهى سهمه، وكذلك سهم قَرَابته ﷺ.
* قوله: (وَأَنَّ سَهْمَ النَّبِيِّ، وَذِي القُرْبَى سَقَطَا بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ).
هنا قضية لم ننبِّه عليها فيما سبق، ولم يعرض لها المؤلف ﵀، وهي قضية مهمة ما كان ينبغي حقيقة أن يغفلها المؤلِّف ﵀، وقد تذكرناها والحمد لله.
وهي قضية إباحة الله ﷾ أكل الغنيمة لهذه الأمة المحمدية.
فهذا مما اختصَّ الله ﷿ به أمة الإسلام، فلم تكن الأُمم فيما مضى تأخذ الغنائم.
وقد وهب الله ﷾ هذه الغنائم لهذه الأمة؛ إحسانًا منه سبحانه تعالى وفضلًا، وتكريمًا لهذه الأمة، ولنبيِّها محمد ﷺ.