Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل السابع لماذا يحاربون؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦١٢

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ العُمُومِ لِلْخُصُوصِ).

لدينا هنا: عموم، وخصوص.

قوله: (أَمَّا العُمُوم، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩]، وَقَوْلُهُ ﵊: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ").

هذا الحديث: متَّفق عليه (١). وقد مرَّ بنا كثيرًا في أبواب الزكاة، وفي كتاب الجهاد قبل هذا الموضع أيضًا.

ونعلم أن الأدلة يكثر الاستشهاد بها، فالحديث أحيانًا تكون فيه عدة مواضع هي محل استشهاد.

ولذلك فإن الإمام البخاري يسلك ذلك المسلك؛ فيورد الحديث في عدة مواضع من صحيحه كحديث: "إنَّما الأعمال بالنِّيَّات" (٢)، وحديث: "مَن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدِّين" (٣)، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة.

فهو يريد من الحديث موضع شاهد يستفيد منه في باب ما، فربما يقصد لفظة ما منه، فلا يورد الحديث بتمامه، فمن أجل ذلك: تكررت الأحاديث في صحيحه، بتعدُّد الروايات.

قَوْله: (وَأَمَّا الخُصُوصُ فَقَوْلُهُ لِأُمَرَاءِ السَّرَايَا الَّذِينَ كَانَ يَبْعَثُهُمْ إِلَى مُشْرِكِي العَرَبِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ كَانُوا غَيْرَ أَهْلِ كتَابٍ: "فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّك،