Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في معرفة ما يجوز من النكاية بالعدو

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٥٣

والحصون والمزارع مكانًا لهم، وحصنًا يتترسون بها؛ فإنها تُزَال، أما إذا لم يكن كذلك، وفيها مصلحة للمؤمنين، فلا.

* قوله: (وَكَرِهَ تَخْرِيبَ البُيُوتِ، وَقَطْعَ الشَّجَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَعَاقِلَ).

كره إذا لم تكن لهم معاقل؛ لأنه في النهاية قد يَفْتح المسلمون هذه البلاد، وهذا قد حصل، فإن الإسلام بدَأ بمكَّة، ونعلم ما جَرى لرسول اللَّه ﷺ من قومه، فحقرهم في بني عامر، واستعملوا معه كل أنواع الأذى حتى وهو يصلي (١)، وأخرجوه من مكة، فخرج إلى الطائف ﷺ، ورمي بالحجارة، وعاد ولم يدخلها إلا بحمايةٍ (٢).

ثمَّ بعد ذلك هاجر عددٌ من المسلمين إلى الحبشة، ثم أذن اللَّه تعالى لرسوله وللمؤمنين بالهجرة إلى المدينة، هذه البلاد الطيبة، ورأينا أن الإسلام بدأ يشع نوره ويمتد وينتشر حتى شمل أنحاء العالم، تُسْمع فيها كلمة: "اللَّه أكبر"، وتُسْمع فيها كلمة: "لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه".

إذًا، الإسلام انتشر في كل مكان، ومن هنا رأينا أن عمر بن