وقوله ﷺ: "أمرتُ أن أقاتلَ الناس حتَّى يقولوا: لا إله إلا اللَّه" (١).
وفي رِوَايةٍ: "حتَّى يَشْهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأنِّي رَسُولُ اللَّه، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على اللَّه" (٢).
ونَحْن نَعْلم الخلافَ الذي دار في أول الأمر عندما تُوفِّي الرسول ﷺ وارتدَّ مَن ارتد من قبائل العرب، ومنع مَنْ منع الزكاة منهم، ووقف أبو بكر ﵁ موقفه العظيم الصارم حتى إن عمر ﵁ تردَّد في ذلك المقام، فَوقَف بَعْضُ الصحابة، كيف نُقَاتلهم ورَسُولُ اللَّه ﷺ يقول: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتلَ الناسَ حتى يَقُولوا: لا إله إلا اللَّه؟ "، فرد أبو بَكرٍ عليه، وقال: "أليسَ من قوله: "إلا بحقِّها"! ومن حقها: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، واللَّهِ، لأقاتلن مَنْ فرَّق بين الصلاة والزكاة (٣)، واللَّه لو مَنَعونِي عقالًا (٤)،