لمَّا نظرَ إليها، أصبح القوم ينظرون، فَصَرفهم رسول اللَّه ﷺ، ثم قال هذه المقالة، ونظر في وجه القوم، وربما أنه رأى أسرعهم، فأمره أن يلحق بخالد بن الوليد ﵁، وأن يخبره بما أمر به رسول اللَّه ﷺ من أمر اللَّه، فإذا جاءهم الأمر قالوا: سمعنا وأطعنا، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: ٥١].
دخل المؤلف في أنواعٍ أُخرى في قتال غير المسلمين، وهو أهل الصوامع، وهي جمع صومعة، وهي المكان الذي يُعدُّ لعبادة النصارى أي: الذي ينقطع فيها النصارى للعبادة، فهؤلاء ابتعدوا عن القتال وتجنَّبوه، ولا علاقةَ لهم بهذا الأمر، فهل يُقْتلون؟