بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فرَسُولُ اللَّه ﷺ عندما قال لها: "قَدْ أجرنا من أجرتِ"، أقرها على ما أجارته؛ لأنه قال: "قَدْ أجَرنا من أَجَرْتِ"؛ إذن، أثبتَ لها الرَّسولُ ﷺ ما أجارته (١)؛ فلماذا نتعسَّف القول أو نتعمق في الأقوال، وهي مسلمةٌ، ولها حقوق كغيرها من الرجال، ولا تخالفهم في هذا الحكم.
* قوله: (وَأَنَّهُ لَوْلَا إِجَازَتُهُ لِذَلِكَ، لَمْ يُؤَثِّرْ -قَالَ: لَا أَمَانَ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الإِمَامُ (٢)، وَمَنْ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ إِمْضَاءَهُ أَمَانَهَا كَانَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ قَدِ انْعَقَدَ وَأُثِرَ، لَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ إِجَازَتَهُ هِيَ الَّتِي صَحَّحَتْ عَقْدَهُ -قَالَ: أَمَانُ المَرْأَةِ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَايسَهَا عَلَى الرَّجُلِ، وَلَمْ يَرَ بَيْنَهُمَا فَرْقًا فِي ذَلِكَ- أَجَازَ أَمَانَهَا).
والَّذين قالوا بأمان العبد وأمان المرأة جماهيرُ العلماء (٣)، فلَمْ يَروْا بينهما فرقًا في هذا الحكم، وأمَّا الفروقُ فهي كثيرةٌ، فهناك مسائلُ كثيرةٌ جدًّا تختلف فيها المرأة عن الرجل:
* فالمرأة لا تؤمُّ الناس (٤)،. . . . . . . . .