Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الهدي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٤٥٥

أما الصدقة، فلا تكون إذا كانت بدلًا من جزاء الصيد إلا بمكة لأهلها حيث يكون النحر، ومعلوم أن النحر في العمرة بمكة وفي الحج، بمِنًى وهما جميعًا حرم، فالحرم كله مَنْحَر عندهم.

وقوله مالك هذا مذكور في موطئه: أن الإطعام كالصيام يجوز بغير مكة.

* قوله: (وَأَمَّا صِفَةُ النَّحْرِ، فَالْجُمْهُورُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مُسْتَحَبَّةٌ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا زَكاةٌ، وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّ مَعَ التَّسْمِيَةِ التَّكْبِيرَ) (١).

يقول عند نحره: (بسم اللَّه، واللَّه أكبر) لقول اللَّه ﷿: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾، فمن أهل العلم من يستحب التكبير مع التسمية، وعساه أن يكون امتثل قوله اللَّه ﷿: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾.

ومثهم: من كان يقوله التسمية تُجزي ولا يزيد على "بسم اللَّه"، وأحب إليَّ أن يقوله: "بسم اللَّه، اللَّه أكبر".

* قوله: (وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُهْدِي أَنْ يَلِيَ نَحْرَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ، وَإِنِ اسْتَخْلَفَ جَازَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَدْيِهِ. وَمِنْ سُنَّتِهَا: أَنْ تُنْحَرَ قِيَامًا؛ لِقَوْلِهِ ﷾: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦]. وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي صِفَةِ النَّحْرِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ).

ويستحب للمهدي أن يتولى نحر الهدي بنفسه؛ لأن النبي ﷺ نحر هَدْيه بيده، وروي عن غَرَفَة بن الحارث الكندي، قال: "شهدت رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، وأتي بالبدن، فقال: ادع لي أبا الحسن.