بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال مالك: إذا نحر هديَ التمتُّع أو الهدي التطوع قبل يوم النحر لم يجزه.
وقال أبو حنيفة في الهدي التمتع كقول مالك، وخالفه في التطوع فجوزه قبل يوم النحر.
وقال الشافعي: يُجزئ نحر الجميع قبل يوم النحر.
* قوله: (وَلَا خِلَافَ عِنْدِ الْجُمْهُورِ (١) أَنَّ مَا عُدِلَ مِنَ الْهَدْيِ بِالصِّيَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ حَيْثُ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ فِي ذَلِكَ لَا لِأَهْلِ الْحَرَمِ، وَلَا لِأَهْلِ مَكَّةَ).
ما عُدِل به الهدي من الصيام والصدقة فإنَّه يكون بغير مكة حيثُ أحبَّ صاحبه أن يفعله فَعَله، فلا خلاف في الصيام أن يصوم حيث شاء؛ لأنه لا منفعة في ذلك لأهل الحرم ولا لأهل مكة.
* قوله: (وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّدَقَةِ الْمَعْدُولَةِ عَنِ الْهَدْيِ، فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (٢) عَلَى أَنَّهَا لِمَسَاكِينِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ الَّذِي هُوَ لَهُمْ. وَقَالَ مَالِكٌ (٣): الْإِطْعَامُ كَالصِّيَامِ يَجُوزُ بِغَيْرِ مَكَّةَ).