Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الهدي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٤٥١

وجه استدلاله: أنَّ الهدي إذا وجب باتفاق فواجب أن لا يُجزئ إلا بمثل ذلك أو سنة توجب غير ذلك، والفعل منه ﷺ عند المالكيين على الوجوب في مثل هذا.

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: التَّعْرِيفُ سُنَّة مِثْلُ التَّقْلِيدِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ التَّعْرِيفُ بِسُنَّةٍ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَنَّ مَسْكَنَهُ كَانَ خَارِجَ الْحَرَمِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ (١) التَّخْيِيرُ فِي تَعْرِيفِ الْهَدْيِ أَوْ لَا تَعْرِيفِهِ).

وأبو حنيفة يقول: ليس بسُنَّة؛ لأن رسول اللَّه ﷺ إنما ساق الهدي من الحل؛ لأن مسكنه كان خارج الحَرمِ.

* قوله: (وَأَمَّا مَحِلُّهُ فَهُوَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ، كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، وَقَالَ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]).

لأن هذا ذبح يتعلَّق بالإحرام، فلم يجز في غير الحرم.

* قوله: (وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْكَعْبَةَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ فِيهَا ذَبْحٌ، وَكَذَلِكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ (٢)، وَأَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]- أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ النَّحْرَ بِمَكَّةَ إِحْسَانًا مِنْهُ لِمَسَاكِينِهِمْ وَفُقَرَائِهِمْ).