Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في رمي الجمار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٣٥

وكذلك الإمام أحمد (١) يقول بهذا، وهذا هو الصحيح.

فلو أخرَّها إلى الليل، أو حتى رماها من الغد فلا شيء عليه.

ونحن نعلم أن هذه الشريعة بنيت على أُصول؛ منها: رفع الحرج، والتيسير على الناس (٢)؛ وهذا من التيسير على الناس ولا سيما في هذه المواقف؛ فلا تخفى الآن كثرة الحجاج، وتواردهم، وازدحامهم في هذه المواقف؛ فينبغي أن نأخذ بما جاء في هذه الشريعة من تيسير.

ولا نعني بهذا أن نأخذ بالتيسير في كل أمر من الأمور؛ حتى تلك التي لا نجد فيها مشقة؛ بل نأخذ بالتيسير عند الضرورة، وعند الحاجة، واللَّه أعلم.

* قوله: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ (٣) وَالشَّافِعِيُّ (٤): لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ أَخَّرَهَا إِلَى اللَّيْلِ، أَوْ إِلَى الغَدِ).

وهذا القول -إن شاء اللَّه ﷾ هو الصواب، وهو الأرجح، وهو الذي يلتقي مع روح الشريعة الإسلامية.