بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣]؛ فإذا لم يتعجل الإنسان فلا مانع من أن يتأخر، ويبقى لليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة؛ لأنه يكون في ذكر اللَّه وطاعته.
أما لو أنه قد غربت عليه شمس اليوم الثاني من أيام التشريق -والذي هو ثالث أيام العيد، وهو اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة- فإنه يلزمه أن يبيت في اليوم الثاني.
وكل مناسك الحج -كما قلنا سابقًا- تشتمل على ذكر اللَّه ﷿؛ من التهليل والتكبير، وغير ذلك.
وقوله تعالى: ﴿لِمَنِ أتَقَى﴾ مهو هي دعوة لأن نحقق التقوى، وكلنا نريد ذلك.
* قوله: (وَأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ (١) أَنَّ مَنْ رَمَاهَا فِي هَذَا اليَوْمِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ -أَعْنِي: بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا- فَقَدْ رَمَاهَا فِي وَقْتِهَا).
ننبه إلى أن المبيت في منى مطلوب.
والعلماء مختلفون فيه:
- فمنهم (٢) من يرى أنه واجب.