Printed page ٧/ ٤٢٨١
مذهب أحمد، ومَعَه جماعةٌ، وهو الذي يلتقي مع الأحاديث (١) .
فَيَنْبغي أن نقفَ عنده، وأن نُقدِّمه، لَكن لَو حصلَ غير ذلك، فهو جائز ولا يؤثر، لكن الأَوْلَى أن يكون بعد الفراغ من الخطبة كما في حَدِيثِ جَابِرٍ (٢) .
* قوله: (وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَاحَ إِلَى المَوْقِفِ") (٣) .
ومراد المؤلف أن الرسول ﷺ لم يتطوع بينهما، فهل الإنسان في مثل هذه الحالة يتطوع؟ كذلك سيأتي في مزدلفة أن الرسول ﷺ جمع بين المغرب والعشاء جمعَ تَأْخِيرٍ (٤) .
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ، أَوْ بِأَذَانِ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ؛ فَقَالَ مَالِكٌ (٥) : يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانَيْنِ وإِقَامَتَيْنِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٦) ، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٧) ، وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٤٩١)، حيث قال: " (فإذا فرغ من خطبته، نزل فصلى الظهر والعصر جمعًا، إن جاز له) الجمع كالمسافر سفر قصر. . . (بأذان) للأولى (وإقامتي) ". ↩︎
(٢) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٣/ ٣٦٥)، حيث قال: "وقال أبو ثَوْرٍ: يُؤذِّن المؤذن إذا صَعد الإمام المنجر فجلس، فإذا فرغ المؤذن، قام الإمام فخطب. وقيل: يؤذن في آخر خطبة الإمام. وحديث جابر يدلُّ على أنه أذن بعد فراغ النبي ﷺ من خطبته، وكَيْفما فَعَل فَحَسنٌ". ↩︎
(٣) تقدَّم. ↩︎
(٤) عند قول المصنف: "القول في أفعال المزدلفة". ↩︎
(٥) يُنظر: "حاشية الدسوقي" (٢/ ٤٤)، حيث قال: " (وجمع) استنانًا (بين الظهرين) جمع تقديم (إثر الزوال) بأذانٍ وإقامةٍ للعصر من غير تَنفُّلٍ بينهما. . . (قوله: بأذانٍ، وإقامةٍ للعصر)؛ أي: بأذانٍ ثانٍ كما هو مذهب المدونة. . . وهو الأشهر". ↩︎
(٦) يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٣٢٠)، حيث قال: "ولو جمع جمع تقديمٍ أو جمع تأخيرٍ، وَالَى فيه، وبدأ بصاحبة الوقت، أذن للأولى في الصورتين دون الثانية بلا خلاف، وإن بدأ بغير صاحبة الوقت، وَوَالَى بينهما، لم يؤذن للثانية بلا خِلَافٍ، وفي الأولى الخلاف السابق، فيؤذن لها على الراجح ويقيم للثانية فقط؛ لأنه ﷺ جَمَع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذانٍ وإقَامَتين"، رَوَاه الشيخان، من رواية جابر". ↩︎
(٧) يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (٢/ ٢٤)، حيث قال: (ثم صل بعد الزوال الظهر = ↩︎