Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في شروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٣٤

وللَّه في ذلك حكمة، فربما لو أنه ترك على الوضع الذي فكر في بنائه، وجُعِلَ بابٌ للدخول، وبابٌ للخروج، فكيف للملايين التي تدخله الآن؟ وكم سيَتَرتب من الضرر على الناس، وربما تُزْهق أرواحٌ، وتموت نفوسٌ!

* قوله: (فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مِنْهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ مِنَ الحِجْرِ، ضَاقَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ وَالخَشَبُ (١)) (٢).

والمُشْركون يعترفون بأن هناك ربًّا واحدًا خالقًا رازقًا محييًا مميتًا، وهو ما يُعْرف بتوحيد الربوبية، لكنهم لمَّا جاؤوا إلى توحيد الأُلُوهية أَيْ: العبادة، خرجوا، فَجَعلوا وسطاءَ وشركاءَ يعبدونهم مع اللَّه ﷾، فأفسدوا جميعَ أعمالهم في ذلك، فدخلوا ضمن قول اللَّه ﷾: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]، وَاللَّهُ تَعالَى يَقُول لنبيه ﷺ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]، ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦].

* قوله: (وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، ثُمَّ يَقُولُ: "طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَاءِ الحِجْرِ" (٣)، وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ ظَاهِرُ الآيَةِ (٤)،