Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الإحرام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٩٦

وابن عباس أرَاد أن يجمع بين هذه الأقوال الثلاثة، وأنه ليس هناك تعارض بينها، فالذي سمع تلبية الرسول ﷺ بعد الدخول في النسك لم يسمع تلبيتَه بعد أن عَلَا واستقر وثبت على راحلته، ومنهم مَنْ سمع ذلك عندما علا على البيداء.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ يَأْتُونَ مُتَسَابِقِينَ).

وَالرَّسُولُ ﷺ حجَّ معه جمعٌ غفيرٌ من المؤمنين، وربما لَمْ يسمع تلبيتَه إلا مَنْ كان قريبًا منه، فالَّذي كان قريبًا منه، فَسَمعها في أوَّل الأمر، ذكر ذلك، ثمَّ ذكرها غَيره، وهكذا، ونقول: لو أنه لبَّى بعد الدخول في النسك مباشرة، فذلك مشروع، ولو أخَّره قليلًا فمشروع أيضًا، ولو أخَّره حتى يسير بسيارته، فذلك جائزٌ.

* قوله: (فَعَلَى هَذَا، لَا يَكُونُ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ، وَيَكُونُ الإِهْلَالُ إِثْرَ الصَّلَاةِ).

أَيْ: يَأْتُون مسرعين ليأخذوا عن رسول اللَّه ﷺ مناسكهم.

* قوله: (وَأَجْمَعَ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ المَكِّيَّ لَا يَلْزَمُهُ الإِهْلَالُ حَتَّى إِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى؛ لِيَتَّصِلَ لَهُ عَمَلُ الحَجِّ) (١).

وَمُرَادُ المؤلِّف أنه يُهِلُّ كغيره يوم التَّروية (٢)، فلا يَلْزمه الإهلال من