Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤١٨

مثلًا فيه رواية (١) - وإن لم تكن المشهورة - بنجاسة سؤر الكافر.

قوله: (وَلأَنَّ ظَاهِرَ الكِتَابِ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ فِي القَوْلِ بِنَجَاسَةِ عَيْنِ الخِنْزِيرِ وَالمُشْرِكِ مِنَ القِيَاسِ، وَكَذَلِكَ ظَاهِرُ الحَدِيثِ).

أعارض رأي المؤلف في أنه وردت أدلة أُخرى في السُّنَّة تتعارض مع هذا.

قوله: وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الفُقَهَاءِ (أَعْنِي: عَلَى القَوْلِ بِنَجَاسَةِ سُؤْرِ الكَلْبِ (٢)، فَإِنَّ الأَمْرَ بِإِرَاقَةِ مَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ مُخَيِّلٌ وَمُنَاسِبٌ فِي الشَّرْعِ).

يقصد المؤلف أن التفكير في الأمر، وتدقيق النظر، يُحتِّمان القول بنجاسة سؤر الكلب، وأن هذا يتناسب مع أصول الشرع وأدلته وأقوال العلماء.

قوله: الِنَجَاسَةِ المَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ - أَعْنِي: أَنَّ المَفْهُومَ بِالعَادَةِ فِي الشَّرْعِ مِنَ الأَمْرِ بِإِرَاقَةِ الشَّيْءِ وَغَسْلِ).

ومما يُقوِّي مذهب الشافعية في هذا، وأن المسألة متعلقة باللعاب: حديث بئر بضاعة (٣)، وهو حديثٌ صحيحٌ عندما سُئِلَ الرَّسُولُ ﵊ أنه يُسْتقى له منها، وَهي بئرٌ يُلْقى فيها لحوم الكلاب والعذرة والنتن، وفي بعض الروايات: "إنه يُستقى لك من بئر بضاعة، وهي بئرٌ يُلقى فيها لحوم الكلاب والحيض -يعني: خرق الحيض - وكذلك النتن، فَقَالَ الرَّسُولُ ﵊: "المَاءُ طَهور لا ينجسه