Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ولكن هل يجوز التطيب قبل لبس الإحرام أم لا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٩٥

والثوري، وأحمد (١)، وأبو داود؛ لأنه قد ثبت ذلك عن رسول اللَّه ﷺ صراحة.

وإذا عرضنا سنة رسول ﷺ وهو القائل: "خذوا عني مناسككم" (٢)، وجدنا أنَّ الأحاديث الصحيحة تبيِّن أنَّ الرسول تطيَّب لإحرامه كما ورد في حديث عائشة المتفق عليه قالت: "كنت أُطيِّب رسول اللَّه ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت" (٣).

وجاء في الحديث الآخر: "كان يُرى الطيب في مفرق رسول اللَّه ﷺ" (٤).

وفي رواية: "لمعانه في مفرق رسول اللَّه ﷺ" (٥).

وعلى ذلك فقد ثبت أنَّ الرسول ﷺ كان يتطيَّب للإحرام، وكانت تطيِّبه عائشة، ﵄ فدل ذلك على جوازه قبل الإحرام.

فالطيب مما يجوز استدامته من قبل الإحرام، ولا يجوز ابتداعه يعني: إحداثه بعده، فلو بقيت رائحة في البدن؛ فإنه يستمر معه، لكنْ شريطة أن يكون قبل الإحرام.

* قوله: (وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ ﵀ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٦)، وَفِيهِ: "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى