بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
منه، وهُوَ نجاسة الكلب، ولا يَأْخُذُون بالقسم الآخر المتعلق بالعدد؛ لأنَّ الأصلَ العام في غسل أي موضعٍ وقعت عليه النجاسة إنَّما هو لإذهاب عين النجاسة (١).
قوله: (إِنَّمَا هُوَ عِبَادَةٌ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى سَائِرِ تِلْكَ الآثَارِ لِضَعْفِهَا عِنْدَهُ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَاسْتَثْنَى الكَلْبَ مِنَ الحَيَوَانِ الحَيِّ).
قوله: (وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى سَائِرِ تِلْكَ الآثَارِ)، هُوَ يَقْصد الأحاديثَ، ومنها ما هو حديثٌ صحيحٌ، ومنها حديث القُلَّتين أن الرسول ﵊ سُئِلَ عن الماء وما يَنُوبه من السباع والدواب، فَقَال: "إذا بلغ الماء قُلَّتين، لم يحمل الخَبَث" (٢)، وفي روأيةٍ: "لم ينجس" (٣).
قوله: (وَرَأَى أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الحَدِيثِ يُوجِبُ نَجَاسَةَ سُؤْرِهِ، وَأَنَّ لُعَابَهُ هُوَ النَّجِسُ لَا عَيْنُهُ فِيمَا أَحْسِبُ، وَأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُغْسَلَ الصَّيْدُ مِنْهُ) (٤).