Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠١٤

العلماء القاعدة المعروفة: "الضَّررُ يُزال" (١)، وطَرَّدُوا عليها جملة من القواعد، "الضرورات تبيح المحظورات" (٢)، فيباح للإنسان أن يأكل من الميتة عند الضرورة، وأن يشرب المُحَرَّم ليدفع غصة؛ لأن مهجة الإنسان وحياته فوق أن يَشرب أو أن يأكل مُحَرَّمًا، وأن يحافظ الإنسان على نفسه من الموت أهم من أن يَترك محرمًا، ولذلك قال كثير من العلماء: مَن كان في فلاة فأدركه الجوع فلم يَجد ما يأكله إلا ميتة، فيجب عليه أن يأكل من هذه الميتة.

لكن لو خَرجت بغير مَحْرَم وحَجَّت؛ فما حكم حَجِّها؟

نرى أنَّ حَجَّها صحيح، لكنها ارتكبت خطأ في هذا المقام.

(وَسَبَبُ الْخِلَافِ: مُعَارَضَةُ الْأَمْرِ بِالْحَجِّ وَالسَّفَرِ إِلَيْهِ؛ لِلنَّهْيِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ).

قول المؤلف: (ثَلَاثًا)؛ أي: لا يَحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ثلاثة أيام.