لا يَتركهم عالة، وألا يكون عليه دَيْنٌ (١) يستغرق ما عنده من المال، قالوا: هل هذه وردت في الحديث الذي فُسِّرت فيه الاستطاعة بالزاد والراحلة، وقد أضفتم شروطًا اتفقتم على بعضها، واختلفتم في البعض الآخر، وهي ليست في هذا الحديث، فكيف لا تعملون بحديث صحيح صريح في هذه المسألة؟
قالوا: وأمَّا حديث عدي الذي في "الصَّحيح": "يُوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها لا تخاف إلا اللَّه"، قالوا: هذا دليل على أن ذلك سيحصل، فالرسول ﷺ يُخبر أنه من الممكن أن تَخرج المرأة من الحيرة إلى مكة دون أن يكون معها أحد، ولا تخاف إلا اللَّه، وليس في الحديث دليل على جواز سفر المرأة بغير مَحرم بدليل أنكم توافقوننا على أن المرأة لا يجوز لها أن تسافر بغير محرم في غير الحج، وهذا الحديث -أيضًا- لم يعرض إلى الحج، وإنما هو مطلق.