Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٨٥

المساجد (١)، فالعمال الذين يبنون المساجد يأخذون الأجرة، وكذلك الذين يبنون أعمال البر من المساجد التي تبنى للأوقاف وأمثالها، كل أعمال البر يأخذون عليها الأجرة فَلِمَاذا استثنى هنا؟!

(وَالْإِجَارَةُ فِي الْحَجِّ عِنْدَ مَالِكٍ (٢) نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: الَّذِي يُسَمِّيهِ أَصْحَابُهُ عَلَى الْبَلَاغِ، وَهُوَ الَّذِي يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ عَلَى مَا يُبَلِّغُهُ مِنَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ).

قصده بالبلاغ يعني: المكان الذي تَبلغه قال تعالى: ﴿إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾، يعني: المكان الذي تصل إليه، فتأخذ مالًا يُبَلِّغك الحج وتعود منه، فإن زاد فَرُدَّه إلى صاحبه، فلا لك ولا عليك، فقد أَدَّيتَ هذه العبادة الجليلة عن أخيك المسلم؛ لأنه كان