Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٨٣

المسألة هنا لا تصل إلى هذا الحد، لكن الورع والأحوط للمسلم أن يأخذ ما يكفيه؛ لماذا؟ لأنك إذا أخذت ما يكفيك في النفقة فستثاب أيضًا؛ لأنك فعلت عملًا لأخيك، وانظروا في قصة المرأة التي رفعت غلامًا صغيرًا وقالت: ألهذا حَجٌّ؟ قال: "نَعَم، ولَكِ أَجْرٌ" (١)، فأنت في أي عمل تقدمه لأخيك المسلم تبتغي بذلك وجه اللَّه سيثيبك اللَّه عليه، حتى لو أخذت لقمة واحدة ووضعتها في فم أخيك المسلم آجرك اللَّه عليها، الكلمة الطيبة إنما هي صدقة، إرشادك أخاك إلى الطريق السوي صدقة، كل عمل من أعمال البر تثاب عليه وتؤجر عليه.

* قال: (فَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَا: "إِنْ وَقَعَ ذَلِكَ جَازَ، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ).

وأحمد فَرَّق بين كره ذلك، يعني مالك والشافعي قالا بوجه مع الكراهة، وهي رواية للإمام أحمد (٢)، لكنها ليست الرواية المعتمدة، أما مذهب أبي حنيفة (٣)، وأحمد (٤)، فإن ذلك لا ينبغي لأيِّ مسلم.