Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٧١

كانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، هَلْ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ لَا؟).

هناك مسألة تَكثر حولها الأسئلة، يعني: لا تمر سنة، بل ربما في كل درس تَرد حولها أسئلة إذا ناب إنسان عن إنسان؛ ليحج عنه، هل يلزم الذي أُنيب أن يحج من البلدة التي مات فيها هذا الشخص، أو مِن التي أنابه منها (١)، فلنفرض أن شخصًا موجودًا في دمشق، فأراد أن يُنيب غيره ليحج عنه، هل لا بدَّ أن يكون من دمشق، أو له أن ينيب واحدًا من مكة؟

بعض العلماء يقول: من المكان الذي فيه ينطلق، وبعضهم يقول: لا، هو نفسه لو كان بمكة، يعني لو قدر أن إنسانًا جاء إلى مكة، وبقي فيها فترة، ثم أراد أن يحج: هل نقول له: اذهب إلى دمشق أو القاهرة أو باكستان أو أي بلدة من بلاد الإسلام، أو حتى أوروبا وأمريكا، مِن هناك تنشأ الحج، وهو هنا في مكة، لا نقول له ذلك، ونحن نعلم أن هذا الدِّين يسر، ولن يُشاد الدِّين أحد إلا غلبه، ولماذا نشدد على الناس، والرسول ﷺ نهى عن التشديد.