بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وأنت حَمل في بطن أمك التي حملتك تسعة أشهر بين التألم والضجر (١)، ثم توضع وعناية اللَّه تعالى تحفك إلى أن تصبح طفلًا فصبيًّا يافعًا فشابًّا إلى أن تكتهل في حياتك، هذه هي رعاية اللَّه ﷾ لك، ففضل اللَّه ﷾ عليك وعلى عباده لا ينقطع حتى أثناء الوفاة، فهذه الشريعة كما تعنى بالمؤمن في حياته، فكذلك لا تغفل عنه وقت مماته، ولا بعد مماته أيضًا؛ لأنها شريعة خالدة جاءت لأن تكون خاتمة الشرائع إلى أن يرث اللَّه الأرض ومَن عليها.
فما دام حق الإنسان يُوفَّى فحقُّ اللَّه ﷾ أولى بالوفاء.
* قال: (وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّهُ يَقَعُ عَنِ الْغَيْرِ تَطَوُّعًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وُقُوعِهِ فَرْضًا).
يعني: مراد المؤلف: أنَّه إذا حَجَّ إنسان عن إنسان لا خلاف في أنه يقع إذا حججت عنه تطوعًا (٢)، لكن لو حججت عنه فريضة؛ هل يقع؟ الصحيح: أنه يقع.
* قال: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الَّذِي يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ؛ سَوَاءً