العلماء عن المالكية، والرسول ﷺ نهى عن مِثل هذه المسألة، وقال ﷺ في الحديث الصَّحيح: "مَن يَستعفف يعفه اللَّه، ومَن يَستغنِ يُغنه اللَّه" (١)، وبيَّن الرسول ﷺ أنَّ مَن يسأل الناس جاء يوم القيامة وليس في وجهه مزعة (٢) من لحم (٣)، كأنه تَقَطَّع وجهه وزال اللحم الذي عليه، بمعنى: أنه ذهب عنه الحياء، وتعلمون قصة الرجل الذي جاء يسأل رسول اللَّه ﷺ، فيقدم له الرسول ﷺ درهمًا؛ فيأمره بأن يشتري فأسًا وحبلًا ويحتطب (٤)، وأن يكون ذلك وسيلة للعمل.
وهكذا ينبغي على المؤمن ألا يذل نفسه للناس، بل ينبغي للمؤمن أن يكون قويًّا، أما إذا كان عاجزًا لا يستطيع أن يَعمل، ولا يُوجد من ينفق عليه، فهذه مسألة أُخرى بالنسبة لسؤال الإنسان الناس، لكن أن يذهب هذا الإنسان لِيُؤدي عبادة -ركنًا من أركان الإسلام- فاللَّه ﷾ طَيِّبٌ لا يَقبل