Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٣٨

* قوله: (وَالْجُمْهُورُ (١) عَلَى أَنَّ اعْتِكَافَ الْمُتَطَوِّعِ إِذَا قُطِعَ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ؛ لِمَا ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ (٢). وَأَمَّا الْوَاجِبُ بِالنَّذْرِ فَلَا خِلَافَ فِي قَضَائِهِ، فِيمَا أَحْسَبُ (٣)).

إن كان تطوعًا، فلا قضاء عليه؛ لأن التطوع لا يلزم بالشروع فيه في غير الحج والعمرة.

وإن كان نذرًا نظرنا، فإن كان نذَر أيامًا متتابعة، فسد ما مضى من اعتكافه، واستأنف؛ لأن التتابع وصْف في الاعتكاف، وقد أمكنه الوفاء به، فلزمه، وإن كان نذَر أيامًا معينة، كالعشرة الأواخر من شهر رمضان، ففيه وجهان؛ أحدهما، يبطل ما مضى، ويستأنفه؛ لأنه نذَر اعتكافًا متتابعًا، فبطل بالخروج منه، كما لو قيده بالتتابع بلفظه.

* قوله: (وَالْجُمْهُورُ (٤) أَنَّ مَنْ أَتَى كَبِيرَةً انْقَطَعَ اعْتِكَافُهُ).