Printed page ٧/ ٣٩٣٨
* قوله: (وَالْجُمْهُورُ (١) عَلَى أَنَّ اعْتِكَافَ الْمُتَطَوِّعِ إِذَا قُطِعَ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ؛ لِمَا ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ (٢) . وَأَمَّا الْوَاجِبُ بِالنَّذْرِ فَلَا خِلَافَ فِي قَضَائِهِ، فِيمَا أَحْسَبُ (٣) ).
إن كان تطوعًا، فلا قضاء عليه؛ لأن التطوع لا يلزم بالشروع فيه في غير الحج والعمرة.
وإن كان نذرًا نظرنا، فإن كان نذَر أيامًا متتابعة، فسد ما مضى من اعتكافه، واستأنف؛ لأن التتابع وصْف في الاعتكاف، وقد أمكنه الوفاء به، فلزمه، وإن كان نذَر أيامًا معينة، كالعشرة الأواخر من شهر رمضان، ففيه وجهان؛ أحدهما، يبطل ما مضى، ويستأنفه؛ لأنه نذَر اعتكافًا متتابعًا، فبطل بالخروج منه، كما لو قيده بالتتابع بلفظه.
* قوله: (وَالْجُمْهُورُ (٤) أَنَّ مَنْ أَتَى كَبِيرَةً انْقَطَعَ اعْتِكَافُهُ).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع"، لابن القطان (١/ ٢٤٤)، حيث قال: "وأهل العلم متفقون على أنه لا يجب قضاء الاعتكاف إلا على من نواه وشرع في فعله ثم قطعه لعذر". ↩︎
(٢) أخرج البخاري (٢٠٣٣): عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْربَ خِبَاءً، فَأَذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زينَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى الأَخْبيَةَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَأُخْبِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "آلبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ؟ " فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. ↩︎
(٣) لعله يُستفاد من قول ابن القطان في "الإقناع في مسائل الإجماع" (١/ ٢٤٤)، حيث قال: "وأهل العلم متفقون على أنه لا يجب قضاء الاعتكاف إلا على من نواه وشرع في فعله ثم قطعه لعذر". ↩︎
(٤) مذهب الأحناف، يُنظر: "الدر المختار، وحاشية ابن عابدين" (٢/ ٤٥٠)، حيث قال: "ولا يبطل بإنزال بفكر أو نظر، ولا بسكر ليلًا". = ↩︎