بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
طاهرة، وأُخرى أنه يُسْتثنَى من ذلك الخنزير، أما المذهب المالكي فلا يرى نجاسة الكلب (١)، وهو يستدل بآية المائدة: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤].
والخنزير المشار إليه في الأصناف الثلاثة المذكورة في قول الله ﷾: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، قد وَقَع خلافٌ في كلمة "رجس"، مثلما وقع في كلمة "نجس" في آية: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ﴾ [التوبة: ٢٨].
* قول: (وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الخِنْزِيرَ وَالكَلْبَ).
وَمَذاهبُ الفقهاء على النحو التالي:
المالكية يرون في روايةٍ أن جميع الأسآر طاهرة (٢)، وفي روايةٍ أُخرى: أنه يُسْتثنَى من ذلك الخنزير، فهو نجس (٣)، وما عدا ذلك فهو طاهر.
والشافعية يرون نجاسةَ الكلب (٤)، لحديث الولوغ: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم" (٥)، والخنزيرِ" لقوَل الله ﷾": ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾، وما عدا ذلك من السباع وغيرها، فكلها طاهرةٌ.