Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء المسافر والمريض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٤٨

إذًا؛ يبقى مذهب جمهور الفقهاء هو الراجح.

* قوله: (وَأَمَّا إِذَا أَخَّرَ الْقَضَاءَ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانٌ آخَرُ).

الذي يفعل ذلك يمكن أن نقسمه إلى قسمين: مفرط وغير مفرط؛ لأن الإنسان عرضة لأن يصاب بالمرض ونحوه، فإذا حصل للإنسان عذر شرعي فإنه لا يعتبر مفرِّطًا، لكنَّ المتساهل الذي ترك أيامًا من رمضان بعذر أو بغير عذر، ثم يتكاسل في قضائها، ويقول في نفسه: أنتظر حتى يبرد الجو. . . وتمر الأيام والليالي فيفاجأ وقد جاء رمضان آخر.

وقد كان الصحابة ﵃ يدعون اللَّه تعالى أن يمكنهم من إدراك رمضان، فإذا جاء يسألون اللَّه تعالى أن يتقبل منهم أعمالهم، وهذا ما ينبغي لكل مسلم، فكيف يفرط الإنسان في صوم رمضان، أو قضائه؟ فلا شك أنَّ الحكم يختلف بين المفرط وغيره.

* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: يَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ صِيَامِ رَمَضَانَ الدَّاخِلِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣).