بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ [البقرة: ١٨٤]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ [البقرة: ١٨٥].
* قوله: (وَكَذَلِكَ المَرِيضُ لِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]).
المقصود أول الآية -فهي محل الشاهد-: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر﴾ فالحكم هو؛ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]، أي (١): فليصم تلك الأيام التي أفطرها في أيام أُخر؛ لأنَّ المسافر والمريض قد ورد التنصيص عليهما في الآية، وفي الحديث يقول رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ اللَّه وضعَ عن المسافر الصوم، وشطرَ الصلاة" (٢).
* قوله: (مَا عَدَا الْمَرِيضَ بِإِغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ؛ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ).
هذه من المسائل الجزئية التي لم يضع لها المؤلف عنوانًا، وإنَّما أدخلها ضمن المسائل، والمؤلِّف قد وضع مصطلحًا عامًّا في كتابه: أنَّه يتكلم عن أمهات المسائل؛ الأمهات التي نطق بها النص، أو ما هو قريب من النص، أمَّا الفروع فلا يستطرد فيها، ولذلك نبَّه في كتاب القذف أنَّه