وعبيدة السلماني، وسويد بن غفلة، وأبو مجلز، قالوا (١): لا يفطر.
والخلاف يدور حول مدلول قول اللَّه تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. هل المقصود به من شهد جميع الشَّهر حضرًا؟ أم من شهد بعضه؟
يقول الجمهور (٢): إنَّ غير المسافر إذا شهد الشهر صامه، وإن شهد بعضه صام البعض الذي شهده، فإذا سافر؛ أفطر في تلك الأيام، وله أن يصوم أيضًا.
وعلى قول الذين خالفوا الجمهور: يلزمه الصيام وإن سافر؛ حيث قالوا: لا نرى فرقًا في الآية؛ فمن شهد بعضه كمن شهده كله.