Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الثاني من الصوم المفروض وهو الكلام في الفطر وأحكامه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٢٠

انتقل المؤلِّف إلى مسألةٍ أُخرى: وهي لو أنَّ شخصًا دخل بلده وكان مفطرًا هل يبقى على فطره أو يمسك بقيَّة يومه؟

١ - ذهب مالكٌ والشافعيُّ وأحمد (١) وأكثر أهل العلم: إلى أنه يبقى على فطره.

٢ - وذهب أبو حنيفةَ وأصحابه: إلى أنه يلزمه الإمساك تجنبًا للتهمة.

كذلك أيضًا الحائض عند أبي حنيفة إذا طهرت وسط النهار فإنه يلزمها الإمساك.

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُفْطِرُ فِيهِ الْمُسَافِرُ هُوَ مُعَارَضَةُ الْأَثَرِ لِلنَّظَرِ، أَمَّا الْأَثَرُ: فَإِنَّهُ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ" (٢)، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ أَفْطَرَ بَعْدَ أَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ وَأَمَّا النَّاسُ فَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ أَفْطَرُوا بَعْدَ تَبْيِيتِهِمُ الصَّوْمَ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ، فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ: "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ" (٣)، وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ (٤) عَنْ أَبِي بُصْرَةَ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ