وبقيت مسألةٌ مهمةٌ (١) لم يعرض لها المؤلِّف تتعلَّق بأنواع المسافرين؛ لأنَّ المسافر قد يكون سفره قربةً وطاعةً للَّه ﷾ كالمسافر المجاهد في سبيل اللَّه، أو كالذي يسافر للحجِّ، وكذلك من يسافرُ لنشر الدعوة إلى اللَّه ﷾ على بيِّنةٍ وبصيرةٍ، ومن يسافر ليصل رحمًا، أو لنجدةِ إخوانه المسلمين، أو من يسافر في طلب العلم النافع، ونحو ذلك.
وقد يكون السفر مباحًا كمن يسافر للتَّجارة، والضرب في الأرض طلبًا للرزق، أو من يسافر لأجل النزهة، أو لأجل الصيد.
وقد يكون السفر لمعصيةٍ، كمن يسافر ليسرق أو ليعتدي أو ليقطع طريق، إلى غير ذلك.
فهذه أنواعٌ ثلاثةٌ ولكل منها حكمٌ كما مرَّ بنا في صلاة المسافر.