Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الثالث وهو النية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٨٨

* قوله: (فَتَرَدَّدَ الصَّوْمُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِالْجِنْسِ الْوَاحِدِ قَالَ: يَكْفِي فِي ذَلِكَ اعْتِقَادُ الصَّوْمِ فَقَطْ، وَمَنْ أَلْحَقَهُ بِالْجِنْسِ الثَّانِي اشْتَرَطَ تَعْيِينَ الصَّوْمِ).

مرادُ المؤلِّف بالجنسين؛ الجنس الأوَّل: هو ما مثَّل له بالطهارة، والثاني: وهو ما مثَّل له بالصلاة، وعبَّر عنه بـ (الشخص)، فالمؤلف إنَّما ذكر جنسًا وشخصًا ليميِّز بينهما، وإلا لو قلنا: هذا جنسٌ تدخل تحته أجناسٌ، وهذا جنسٌ واحدٌ أو متعيِّنٌ، أو قلنا: هذا جنسٌ وهذا نوعٌ، لصحَّت العبارةُ واستقامَ الكلام أيضًا.

* قوله: (وَاخْتِلَافُهُمْ أَيْضًا فِي إِذَا نَوَى فِي أَيَّامِ رَمَضَانَ صَوْمًا آخَرَ هَلْ يَنْقَلِبُ أَوْ لا يَنْقَلِبُ؟ سَبَبُهُ أَيْضًا: أَنَّ مِنَ الْعِبَادَةِ عِنْدَهُمْ مَنْ يَنْقَلِبُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي تُوقَعُ فِيهِ مُخْتَصٌّ بِالْعِبَادَةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ إِلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا لَيْسَ يَنْقَلِبُ، أَمَّا الَّتِي لَا تَنْقَلِبُ فَأَكْثَرُهَا، وَأَمَّا الَّتِي تَنْقَلِبُ بِاتِّفَاقٍ فَالْحَجُّ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا ابْتَدَأَ الْحَجَّ تَطَوُّعًا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ انْقَلَبَ التَّطَوُّعُ إِلَى الفَرْضِ، وَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا، فَمَنْ شَبَّهَ الصَّوْمَ بِالْحَجِّ قَالَ: يَنْقَلِبُ، وَمَنْ شَبَّهَهُ بِغَيْرِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ قَالَ: لَا يَنْقَلِبُ).

انتقل المؤلِّف إلى مسألةٍ أُخرى وهو إذا نوى إنسانٌ أن يصوم في رمضان صيام نذرٍ أو تطوعٍ، فهل يصحُّ هذا الصوم الذي أدخله في رمضان أو لا يصحُّ؟ وإذا قلنا: لا يصحُّ، فهل ينقلب إلى رمضان أو أنه يفسد أيضًا عليه صيام ذلك اليوم الذي نواه من غير رمضان؟

وجماهير العلماء على أنه ينقلب إلى صوم رمضان (١)، كالشأن في