ولما اختلف العلماء في الدم الفاحش وغير الفاحش (١)، قال بعضهم في تفسيره: هو ما تراه في نفسك فاحشًا؛ إذن فالإنسان أعلم الناس بنفسه.
فهل هو بحاجة إلى هذه الحقنة أو لا؟ والأحوط لك أيها المسلم ألا تقدم على ذلك، فإن كانت هناك حاجة فافعل، وإلا فلا.
وهناك ضرورات، وهناك حاجات، وهناك كماليات؛ فالإنسان إذا اضطر إلى أمر من الأُمور، كأن تلحقه مشقة يجب عليه أن يفعل هذا الشيء.
ولذلك جاء في الحديث: "لا ضرر ولا ضرار" (٢)، "من ضار ضره اللَّه، لا ضرر ولا ضرار" (٣)؛ يعني: لا تضر أحدًا ولا ينبغي أن يضرك أحد ولا ينبغي أن تشارك في مضرة أحد (٤).
ووضع العلماء القاعدة: "الضرر يزال" (٥)، لكنَّ هذا الضرر أحيانًا قد يكون فيه ضرر مماثل لغيرك فلا يكون ذلك مبررًا لأن ترتكب الضرر،