Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الثاني وهو الإمساك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٥٧

يترتب عليه ضرر وهذا مصاب مطلقًا في كل حياته، والمريض إذا لحقته مضرة يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، وكذلك الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أفطرتا ولا شيء ثم قضتا ولا كفارة، لكن إن خافت على الجنين أو الطفل الذي ترضعه فإنها شي هذه الحالة على قول من أقوال العلماء تفطران وتقضيان وتطعمان عن كل يوم مسكينًا (١).

إذن شريعة اللَّه بنيت على التيسير على الناس، لكن ليس معنى هذا أن يأتي إنسان فيقول: هذه شريعة سمحة، هذه شريعة ميسرة، لماذا نتشدد واللَّه ﷾ نهى عن التشدد في ذلك، فيتخذ ذلك وسيلة للتساهل في أموره. لا، إنما أنت في أُمور تضطر إليها فتفعلها، أُمور تجد فيها خلافًا فما تجد نفسك تطمئن إليه، إن كنت من أهل العلم وأهل الذكر فافعل.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذِهِ هُوَ: قِيَاسُ المُغَذِّي عَلَى غَيْرِ المُغَذِّي).

وربما بعض الناس يحاول أن يستفتي أحدًا ويحاول أن يقحم هذا المستفتى، فتجده يزين ويخفف الأمر. فإذا عرضت فتواك على شيخ من المشايخ أو أحد المفتين فتشدد له الأمر وتبين له ضرورتك وأنت غير مضطر، فيفتيك على ضوء ما قلت، لكن الآثم في الواقع هو أنت؛ لأنه أفتاك على نحو مما سمع، فينبغي لك أن تقول ذلك، ولذلك جاء في الحديث: "استفت نفسك وإن أفتوك وإن أفتوك" (٢).