Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٣٢

تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. هذا هو الشاهد: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾.

وقد ثبت عن رسول اللَّه ﷺ في الحديث الصحيح أنه قال: "إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم" (١)، وفي رواية التي فيها زيادة: "إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس أفطر الصائم" (٢).

إذن؛ فالواجب على المسلم الإمساك عما يمنع عنه من أكل وشرب وجماع وما يلحق بذلك مما سيأتي الكلام عنه حتى تغرب الشمس، وحينئذ يفطر، وأمَّا ما يتعلَّق ببداية الصيام فسيذكره المؤلف بعد ذلك، والأحاديث في ذلك كثيرة جدًّا.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي أَوَّلهِ).

متى يبدأ وقت الصيام؟

قد بيَّنَّا سابقًا أنَّ هناك فجرين: فجرٌ صادقٌ وفجرٌ كاذبٌ، وقد تحدثنا عنهما تفصيلًا عند حديثنا عن أوقاتِ الصلوات، وبخاصة عند الكلام عن وقت صلاة الصبح.

* قوله: (فَقَالَ الجُمْهُورُ (٣): هُوَ طُلُوعُ الفَجْرِ الثَّانِي المُسْتَطِيرِ