والنفوس تختلف، فهناك نفوس مريضة وهناك نفوس ضعيفة إذا رأت المال ضعفت، وربما يستهويها الشيطان، فما المانع أن ترتكب المحرم وأن تأخذ المحرم، وأمامك سنوات طويلة وعمر طويل، وبإمكانك أن تتوب إلى اللَّه ﷾ واللَّه يقول: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [طه: ٨٢]، لكن ينسى مثل هذا المسكين أن جسمه قد نبت على حرام.
وأيضًا في ذكر النبي ﷺ الرجل الذي يرفع يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟! (١).
إذن؛ هنا وضعت الحقوق لأن الناس ليسوا كلهم على خير، ليس كل الناس يخافون اللَّه، وإذا كانت المعاصي وُجدت في زمن رسول اللَّه ﷺ وفي القرون المفضلة، أفلا توجد بعد ذلك قبل عصرنا وفي عصرنا؟! فهناك أناس يحتالون على الناس، وهناك أناس يأكلون أموال الناس، وهناك أناس يشهدون شهادات باطلة، وهناك مَن يتعدى على