بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الشهادة؛ لأن السماء مفتحة ليست مغلقة، فالناس كلهم ينظرون، وغالب الناس أبصارهم سليمة.
* قوله: (وَإِنْ كَانَتْ صَاحِيَةً (١) بِمِصْرٍ كَبِيرٍ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا شَهَادَةُ الجَمِّ الغَفِيرِ (٢). وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِينَ إِلَّا إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ مُغَيِّمَةً) (٣).
فهناك من العلماء من يقول: بقبول شهادة الواحد العدل في دخول رمضان.
ومنهم من يقول: لا بد من شهادة اثنين.
ومنهم: من يشترط الاستفاضة؛ أي: العدد الغفير، إذا كانت السماء مصحيةً وتساوى الناس في النظر إليها.
* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الفِطْرِ إِلَّا اثْنَانِ، إِلَّا أَبَا ثَوْرٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالفِطْرِ) (٤).
أبو ثور ﵀ لا يفرق بين رؤية الهلال دخولًا وخروجًا؛ لأنَّ الرسول ﷺ قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، لكن جاءت أحاديث فيها التفريق بين الدخول وبين الخروج.