- أن النبي ﷺ نهى عن صيام يوم الشك، وهذا الحديث متفق عليه (١).
- وجاء في حديث آخر صحيح ليس في "الصحيحين" أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "من صام اليوم الذي يُشكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم" (٢).
إذن؛ هذا فيه نهي عن صيام يوم الشك.
وأصل الخلاف: يدور حول ما جاء في الحديث: "فإن غم عليكم فاقدروا له" (٣).
اختلف العلماء في تفسير هذه العبارة؛ فالحنابلة في روايتهم الأُخرى التي قالوا فيها: إنه يصام يوم الشك ويعتبر الأول من رمضان، وجهتهم في ذلك: أن عبد اللَّه بن عمر: -وهو راوي الحديث- كان يرى هذا الرأي، وفسروا: "فاقدروا له" (٤)؛ أي: ضيِّقوا له العدد؛ أي: اجعلوا شعبان تسعة وعشرين يومًا، فإذا ضيق العدد وأصبح شعبان تسعة وعشرين يومًا، صام الناس هذا اليوم الذي فيه غيم أو قطر.